فهرس الكتاب

الصفحة 16559 من 22028

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}

(سورة آل عمران: من الآية 18)

أي إذا شهدت للناس بأسماء الله الحسنى؛ عدالته، ورحمته فهذا دليل العلم الصحيح، أما إذا كان العقل نَصِّيًَّا، أي دون أن تمحِّص النص، ودون أن تدرسه، وأن تجعله منسجمًا مع مقاصد الشريعة، نقلت ما سمعت دون تمحيص فهذا ليس علمًا، إنما هو نقلٌ، وفي النقل صوابٌ وخطأ.

إذًا:

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ}

يجب أن تبيِّن للناس حقيقة الذات الكاملة، ذات الأسماء الحسنى والصفات الفُضلى.

6 ـ خشيةُ اللهِ وحْدَه:

ومن آيات الله الأخرى التي تصف لنا الدعاة الصادقين هي قوله تعالى حينما يتحدَّثُ عن الذين يدعون إلى الله عزَّ وجل، فيقول في الآية الكريمة:

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلا اللَّهَ}

(سورة الأحزاب: من الآية 39)

أي أن خشية هذا الداعية لله عزَّ وجل هي الصفة الجامعة المانعة، لأن الداعية لو خشي غير الله عزَّ وجل فتكلَّم بالباطل إرضاءً لمن خشيه، أو سكت عن الحق إرضاءً لمن خشيه، فماذا بقي من تبليغه رسالات الله عزَّ وجل؟

إذًا: الله عزَّ وجل في كتابه بيَّن هؤلاء الذين يدعون إلى الله، أولًا: تطبيقهم لأمر الله، ثانيًا: صبرهم على ابتلاء الله، ثالثًا: ابتغاؤهم وجه الله عزَّ وجل، رابعًا: ترفُّعهم عن المكاسب الدنيويَّة، خامسًا: عدم خشيتهم من غير الله عزَّ وجل، سادسًا: معرفتهم بالله المعرفة الصحيحة.

إذًا: هذه الصفات التي جاءت في آياتٍ متفرِّقة من كتاب الله.

على كلٍ هنا:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

احذر أيها الداعيةُ أن يخالف قولُك فعلَك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت