(( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ لا يَرَى بِهَا بَاسًا فَيَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا ) ).
[من سنن ابن ماجة عن أبي هريرة]
(( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لا يُلْقِي لَهَا بَالا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ) ).
[من صحيح البخاري عن أبي هريرة]
(( الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ) ).
[من صحيح البخاري عن أبي هريرة]
بادئ ذي بدء يجب أن تعلم أن هذا اللسان قد يقودك إلى الجنَّة، وقد يقود صاحبه إلى النار ..
احفظ لسانك أيها الإنسانُ ... لا يلدغنَّك إنه ثعبانُ
كم في المقابرِ من قتيل لسانه ... كانت تهاب لقاءه الشجعانُ
قبل كل شيء من أكبر نشاطات الإنسان كلامه؛ كلامه في البيت، وفي الطريق، ومع جيرانه، وزملائه، وفي لهوه، وحُزنه، وفرحه، وسفره، وفي بَيعه وشرائه، ومع أصدقائه، فالمؤمن أبرز ما فيه أنه منضبط اللسان، كلماته موزونة، وكلماته منضبطة بأمر الله ونهيه، حتى إن سيدنا عمر رضي الله عنه كان يتمنَّى أن تكون له رقبةٌ كرقبة الجمل ليزن الكلمة قبل أن تخرج على لسانه بمراحل فسيحة، فكأن الله عزَّ وجل في قوله تعالى:
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا}
تعريضٌ بالأأقوال السيئة: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا
معنى هذا أن هناك من يسيئ القول، وهناك من يستخدم هذه القدرة البيانيَّة، هذه الخصيصة التي خصَّ الله بها الإنسان، فهناك من يستخدم في التعبير اللغة في غير ما وَضِعتْ له، ودائمًا وأبدًا أقول لكم: الحظوظ التي خصَّها الله الإنسان؛ البيان، والذكاء، والوسامة والغنى والصحة، فهذه الحظوظ إما أن ترقى بك إلى أعلى عليين فهي درجاتٌ، وإما هي دركاتٌ تهوي بها إلى أسفل سافلين.