فهرس الكتاب

الصفحة 16568 من 22028

ألا ترى معي أن الذين يملكون الملايين؛ ترك ألف وثمانمائة مليون، ولكنه ترك معه الملهى فيه كل المنكرات، ألا ترى أن هؤلاء الذين يملكون آلاف الملايين إذا ماتوا فقدوا كل شيء، وأنهم قدموا على كل أنواع العذاب؟ وأن الذي ترك هذه الدعوة إلى الله، وتلك الهداية، واحد فقط ـ (( يا علي، لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خيرٌ لك من الدنيا وما فيها ) )، أليس للإنسان أخ؟ أو صديق؟ أو جار؟ أو ابن؟ أو ابن ابن؟ أو عنده بالمحل موظَّف؟ أو إنسان يعمل تحت إمرته يمون عليه؟ هذا الذي تنتفع بخبرته، وتنتفع بجهده، وتنتفع بعطائه ولا تنفعه بعلمك لقد خُنْتَهُ.

لو عندك معمل فيه ثمانون عاملا، وهؤلاء العمال هم بيدك، ودخلهم وإكرامهم بيدك، ألا ينبغي أن تدلَّ هؤلاء على الله عزَّ وجل؟ وأنت بوظيفتك، وعملك، وعيادتك، ومكتبك، وبيتك، ودكَّانك وأنت واحد فقط، اسع لهداية واحد هداية صحيحة، قال له: أسْلِم، قال: ماذا أقول؟ قال له: والله لا أعرف ماذا تقول، يجب أن تدلَّه على الله بشكلٍ صحيح، أن تبني له أُسُسًَا فكريَّة و انفعاليَّة، وسلوكيَّة، فهذه هي الهداية، وفاقد الشيء لا يعطيه.

أول شيءٍ اطلب العلم الصحيح ممن تثق بعلمه وإخلاصه، واطلب الدليل، ولا تقبل شيئًا من دون دليل، واطلب التعليل، واقرأ كتاب الله، وافهمه وحاول أن تفهم هذا الكلام العظيم، واقرأ سُنَّة رسول الله، وسيرته واسأل عن الأحكام الفقهيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت