فهرس الكتاب

الصفحة 16816 من 22028

1 ـ الإنسان له مصالح و غرائز فأي تشريعٍ من وضع البشر يخدم مصالح المُشَرِّع:

هناك عامل آخر: الإنسان له مصالح، وله غرائز، فإذا شرَّع هو فمن أجل مصالحه، ومن أجل غرائزه، فأي تشريعٍ من وضع البشر تشعر أن هذا التشريع يخدم مصالح المُشَرِّع قبل كل شيء، أو يخدم غرائزه، فعامل الجهل الكُلي أو الجُزئي، وعامل المصالح التي هي أحد أهداف الإنسان، وعامل الغرائز التي هي تتحكَّم بالإنسان أحيانًا، فلهذه الأسباب مجتمعةً أو غير مجتمعة فالإنسان لا يمكن أن يكون مشرِّعًا.

أي تشريعٍ يضعه البشر له مضاعفات خطيرة جدًا:

هل تصدِّقون أن من المجتمعات التي توصف بأنها راقية أو متقدِّمة (بالمقاييس الحضاريَّة) من هذه المجتمعات من أقرَّت اللواط، تفضَّلوا، الإنسان إذا شرَّع هكذا يفعل، طبعًا عندما شُرِّعَ هذا القانون تملُّقًا لغرائز الناس المنحرفة، مع أن هذا الانحراف ليس في حياة البشر انحرافٌ أدنى منه، ولا أقذر منه، فهو تحطيمٌ للإنسان، ولهذا الطفل الذي سيغدو رجلًا، انتهى الإنسان، فحينما نقول للإنسان: تعال شرِّع، يبيح لك اللواط. والآن في بعض الدول في اسكندينافيا توزَّع على الناس المخدِّرات مع الحقن المعقمة لئلا ينتقل مرض الإيدز عن طريق الحقن، فإذا أردنا أن نشرِّع فقد ألغينا تشريعًا آخر.

أنا أنقل إليكم بعض اللقطات من التشريعات الوضعيَّة في مختلف بلاد العالَم، في الصين ظهر تشريع يُلزم الآباء بإنجاب ولد واحد، فما الذي يفعله أهل الصين؟ إذا جاءت الأنثى قتلوها إلى أن يأتيهم ذكر فيُصرِّحون به، فما الذي حدث بعد حين؟ أن قرىً بأكملها لا تجدُ فيها أنثى واحدة، تعطَّلت الحياة. فالإنسان حينما شرَّع ظهر معه هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت