فهرس الكتاب

الصفحة 17079 من 22028

بالمناسبة أيها الأخوة ... إليكم هذه الحقيقة الصارخة إن أيَّ إنسان بأي حرفة إذا وضع المادة هدفه سقط وهان، أما إذا وضع المادة وراء ظهره ارتقى، وجاءته المادة حلالًا، وكل إنسان صاحب حرفة مادي ينتهي إلى خسران، فاجعل همك الأول خدمة المسلمين، فإذا كنت بهذا الإتقان وهذا الإخلاص أتتك الدنيا وهي راغمة، وإذا أردت الدنيا وحدها على حساب اختصاصك وإخلاصك وصدقك وإتقانك ذهبت منك الدنيا وذهب منك المال واستحق الإنسان لعنة الناس، ولذا فكل إنسان يستغل حرفته لابتزاز أموال الناس، فهو ملعون عند الله وعند الناس، وكل إنسان يهدف إلى خدمة الناس والمادة وراء ظهره يأتيه الثناء من الله ومن الناس وتأتيه الدنيا راغمة مثقلة بالمال الحلال هذه نقطة مهمة جدًا، ولتعلم أن أكبر رأسمال تملكه في دنياك هو ثقة الناس، ولن يتحقق لك ذلك إلا بالتقوى والصلاح، واجعل نصب عينيك:

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) }

(سورة الزخرف (

واجعل شعارك في عملك:

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) }

(سورة الزخرف (

أتقن عملك، وانتظر من الله الثواب:

{وَرَحْمَةُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32) }

(سورة الزخرف (

والإنسان عند الموت يفقد كل شيء، ولكن رحمة الله هي التي تبقى، وتنفع.

الاختصاصي يصل بإخلاصه إلى رحمة الله:

من المعاني المستفادة من هذه الآية: أن الإنسان صاحب الاختصاص (كل إنسان له اختصاصه وعمله هو اختصاصه) ممكن أن يصل بعمله إلى رحمة الله، بإخلاصه وصدقه وأمانته ونصحه للمسلم، أما بعدم إخلاصه وغشه وتلاعبه واحتياله فقد يصل إلى المال الوفير ولكن يخسر نفسه، إذ يضيعها في جمع المال، واللهاث وراء الثراء. فبعض الأطباء يعطي المريض إبرة ماء مقطر ليكسب ثمنها حرامًا وغشاشة، ولئن كان المريض لا يعرف فإن ربك بالمرصاد، لا أحد يجعل اختصاصه استغلالًا لحاجة الناس إليه، الله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت