{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}
)سورة الشرح (
وكل إنسان يؤمن بالله عز وجل ويستقيم على أمره لا بدّ من أن يرفع الله له ذكره، هذا من عطاء الله في الدنيا، له اسم متألق وسمعة طيبة وشأن وهيبة ومكانة، هذا المعنى الأول.
2 ـ الثاني أن هذا القرآن تذكرة للمؤمن بفطرته وبإيمانه:
والمعنى الثاني: أن هذا القرآن تذكرة لك، الإنسان بالفطرة مؤمن، الفطرة إذا انطمست يأتي القرآن ليذكر المؤمن بفطرته وبإيمانه.
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) }
يعني كل ميزة وراءها مسؤولية، كل إنسان يرقى درجة يحاسب بدرجة أعلى، ما دام هذا القرآن أنزل علينا باللغة العربية ونحن عرب فنحن محاسبون أشدّ من غيرنا.
{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) }
3 ـ أن في القرآن نماذج بشرية متعددة ومتباينة:
وأما المعنى الثالث؛ فكل من يقرأ القرآن يجد فيه وصفًا للناس، كما يجد نماذج بشرية متعددة ومتباينة.
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) }
)سورة الذاريات (
هذا نموذج هل أنت منهم؟ لعلنا منهم إن شاء الله تعالى.
ثم هناك نموذج آخر:
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًَا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) }
(سورة الأنفال)
هل أنت منهم؟ أي أن الله ذكر نماذج؛ وهو ذكرٌ لك ولقومك وصف النبي بأعلى وصف فقال:
{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) }
(سورة القلم)