فهرس الكتاب

الصفحة 17177 من 22028

فالإنسان إما أنه خير الخلق، وإما أنه شر الخلق لا يوجد حل وسط، ونحن ما دمنا أحياء فهناك بحبوحة، ونحن حملنا الأمانة وقبلناها، وكل شيء محاسبون عليه.

السعيد من عرف حقيقة ذاته وحقيقة الأمانة التي يحملها واستغل الوقت كله للعمل للآخرة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: إن أكيسكم أكثركم للموت ذكرًا، وأحزمكم أشدكم استعدادًا له، ألا وإن من علامات العقل التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والتزود لسكنى القبور، والتأهب ليوم النشور، وقال:

(( الكَيِّس مَنْ دانَ نفسَه، وعَمِلَ لما بعد الموت، والعاجِزُ مَنْ أتْبَعَ نَفَسَهُ هَواهَا وتمنَّى على الله ) )

[أخرجه الترمذي عن شداد بن أوس]

قال تعالى:

{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) }

(سورة الزخرف)

على الإنسان أن يفكر بشكل صحيح وأن يتحمل مسؤولية قراره:

في الدنيا الحق، بلغت الحق كاملًا، ودعيتَ إلى الحق، ودعيت إلى معرفة الله، دعيت إلى طاعته، دعيت إلى بذل المال في سبيله، دعيت إلى الائتمار بأمره، ولكنك كرهتَ الحق، وقلت إن هي إلا أساطير الأولين.

{لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) }

(سورة الزخرف)

أحيانًا الإنسان يفكر ويتخذ قرارًا أحمقًا، هكذا اتخذ قراره، وربنا عز وجل يتخذ قرارًا بمعاقبته.

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) }

(سورة الزخرف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت