فهرس الكتاب

الصفحة 17211 من 22028

أنت أحيانًا تسهر سهرة مع صديق مؤمن يلفت نظرك لأشياء في الدين و إلى آيات في كتاب الله وإلى حكمة وجودك في الأرض تنتبه وتصحو وثاني يوم تتوب، وتصلي، وتغض بصرك، وتحرر دخلك، وتضبط جوارحك، تشعر أنك ترقى و ترقى، وتوفق في عملك، وتوفق في زواجك، وتشعر بقيمة وجودك في الحياة، بِعِظَم الرسالة التي تحملها، لا تفتأ تقول: والله كل هذا الخير جاءني في تلك الليلة التي سهرت بها مع فلان، وقد كانت هذه الليلة سبب هدايتي وسعادتي، ليلة مباركة والإنسان بلقاء وخطبة، وبدرس علم، وتفسير، ولقاء، ومحاورة، ومناقشة، تشرق في ذهنه الحقيقة فيلقى في نفسه نور الحق، وينطلق إلى طريق الله عز و جل، مفعمًا بالحماس والإقبال فهذه الليلة (فأنا أُقرب المعاني) وأنت إنسان مؤمن عادي ولو كان هناك لقاء وفي هذا اللقاء جرى تبادل أفكار وطرحت موضوعات متعددة ومتعلقة بالدين، وموضوعات دقيقة وعميقة مدعمة بالأدلة والبراهين وأنت شعرت بأن هذا الذي طرح جوابًا لمشكلات تعانيها و حلول لقضايا مشكلة في حياتك، وانطلقت بعد هذا اللقاء إلى طاعة الله و التوبة إليه، يأتي عليك عشرون عامًا و تقول لا أنسى هذه الليلة التي كانت سبيلًا لهدايتي، وأحيانا الإنسان يمر أمام مسجد، ويدخل ليصلي فإذا هناك درس علم قد تكون كل سعادته من هذا الدرس، يقول لك إن سبب هدايتي هو هذا الدرس، وسبب عودتي إلى الله، وسبب توبتي هو هذا اللقاء، إنها ليلة مباركة هذه، أحيانًا يتلقى الإنسان نبأ مؤلمًا في مكان معين وفي زمان معين، ويمضي عشرون عامًا في حياته ويقول هذا اليوم لا أنساه، لا أعاده الله علي.

القرآن الكريم أسعد الناس في شتى بقاع الأرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت