فهرس الكتاب

الصفحة 17212 من 22028

في حياة الإنسان ليلة مباركة و ليلة شؤم، ومكان مبارك و مكان غير مبارك، وربنا عز وجل في اللحظة التي تتعرف على الله فيها، وتهتدي إليه و تتوب إليه وتعقد الصلح معه وتنطلق إليه، فهذه اللحظة، أو الليلة مباركة و اليوم والمكان المباركان، وكل شيء يحيط بهذا الحدث مبارك، فأحيانًا الإنسان يتلقى نبأ نجاحه مثلًا في محل تجاري، وخلال خمسين سنة وكلما مرّ أمام هذا المحل يقول لك في هذا المكان تلقيت نبأ نجاحي، وأحيانًا يتلقى نبأ سارًا في مكان معين، لكن الله عز وجل يقول: {إنا أنزلناه (أي هذا القرآن) في ليلة مباركة} وهذا القرآن سعد به الناس جميعًا في شتى بقاع الأرض.

ما قولك بإنسان يتحرك وفق منهج، وهذا المنهج رقي به إلى الله (ارتقى إلى الله) وهذا المنهج جعله يقبل على الله، ويحب الله عز وجل، فالإنسان أيها الأخوة لا يشعر بقيمته و لا بإنسانيته ولا بسر وجوده في الحياة ولا بالمهمة التي أوكله الله إياها ولذلك: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} فكلنا جميعًا أثناء حديثنا مع إخواننا و أصدقائنا يقول لك تباركنا، والله يبارك فيك، منزل مبارك، و لقاء مبارك، وحفل مبارك، أي لا يفتأ أحدنا أن يقول هذه الكلمة في اليوم آلاف المرات، ومعنى البركة الخير والرحمة الواسعة، نزل من السماء إلى الأرض حينما نزل هذا القرآن نزل على النبي العدنان عليه الصلاة والسلام.

{إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) }

(سورة الدخان)

أي الرحمة تقتضي الإنذار.

وجود الله عز و جل من لوازمه أنه غفور رحيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت