فهرس الكتاب

الصفحة 17215 من 22028

الآية دقيقة جدًا، يفرق: يتضح، يبين، ينجلي. {كل أمر} : من الحكمة أن يبين، وبعض الأحيان ينتظر الإنسان أن يجد في القرآن كل شيء، نعم هو كتاب هداية ولكن هل أنواع الفلزات واردة في القرآن؟ لا ليست واردة، ذلك لأنه كتاب هداية وكذلك هل وردت الصفات الكيميائية للرصاص في القرآن؟ لا ليست واردة، فهذه الأمور متعلقة بالدنيا والعلماء عامة وعلماء الفيزياء خاصة هم المعنيون بمتابعتها.

فالقرآن هو كتاب هداية والله عز وجل هناك أوامر بينها و قضايا أغفلها، فالذي من الحكمة أن يبينه بينه والذي أغفله فمن الحكمة أن يغفله. إذًا فيها يفرق: يبين، يجلي، يوضح كل أمر من الحكمة أن يبين، أي هنالك اصطفاء بكتاب الله.

الاصطفاء في القرآن الكريم:

القرآن سكت عن قضايا فمثلًا لم يذكر أنواع الطعام، أي كُلْ ما شئت ولكن من غير إسراف ولا مخيلة، فلنفترض أن إنسانًا أكل أرزًا والثاني برغلًا والثالث فاصولياء وآخر بامياء، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ ليس هناك أي شيء، فهذه الأمور سكت الله عنها.

ومثلًا لبس أحدهم ثيابًا بيضاء والآخر ثيابًا ملونة فاللباس يجب أن يكون ساترا للعورة والطعام يجب أن يكون حلالًا طيبًا .. وكل واشرب من دون إسراف ولا مخيلة.

وكذلك التفاصيل المتعلقة بالبيوت، عدد الغرف، والنمط .. وقضايا لا علاقة لها بالدين، فمسكوت عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت