فهرس الكتاب

الصفحة 17216 من 22028

أما قضايا المرأة فربما تؤدي للفساد أو إلى البعد عن الله عز وجل، ففيها تشريعات. وكذلك قضايا كسب المال فربما أدى هذا إلى انحراف، ففيها تشريعات. فكل قضية من الحكمة أن تُبَين بيّنها الله عز وجل، أي أنت مثلًا في محطة وقود ولديك مكان للوحة، فماذا تكتب في هذه اللوحة؟ قد تكتب ألف إعلان و لكن هنالك إعلان مصيري: ممنوع التدخين، فالدخان ربما سبب حرق كل هذه المحطة، أو أطفئ المحرك مثلًا فيختار الإنسان إعلانات أو بيانات متعلقة بسلامة الناس في هذه المحطة. إذًا ليس كل شيء يكتب في هذه المحطة، فلو فرضنا كتب فيها السكر مادة غذائية، فليس لها علاقة بالمحطة، بل يجب أن يكتب شيئًا بسلامة المحطة.

القصد أنه ليس كل شيء في الحياة ذُكر في القرآن، أما كل شيء أنت بحاجة إليه فتجده في القرآن، وكل شيء من الحكمة أن يعالج، عولج في كتاب الله، فهذا معنى قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة)

اليوم أكملت (الكمال نوعي) ، وأتممت (الإتمام عددي) ، مجموع القضايا التي عالجها القرآن تام لا يحتمل قضية جديدة، كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، طريقة المعالجة كاملة، لا يحتاج كتاب الله عز وجل أن تعالج الموضوعات معالجة أعمق أو معالجة أوسع أو أطول أو أغنى، فمن قال ذلك فكلامه مردود.

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة)

وأما القضايا التي سكت عنها القرآن ليس من الحكمة أن تعالج إطلاقًا.

القرآن الكريم منهج الناس جميعًا:

إذًا:

{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) }

(سورة الدخان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت