فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 22028

الصدقة تزيد المال، وتملأ نفس المتصدق بالسكينة، والإقبال، والطمأنينة، والقوة، والانشراح، ولها أثر نفسي، وأثر مادي، بعد حين يعوّض الله عزَّ وجل على المتصدق أضعافًا مضاعفة.

{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}

أي كفار بهذا المنهج العظيم أثيمٌ لمخالفته، منهجٌ عظيم كفر به، ومنهجٌ عظيم أَثِم بمخالفته.

الضمانة الإلهية تكون في طاعة الله والاستقامة على أمره:

ثم تأتي آيةٌ لطيفةٌ جدًا، يقول الله عزَّ وجل:

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}

أي آمنوا بالله خالقًا، آمنوا به مسيرًا، آمنوا به ربًا، آمنوا به واحدًا، آمنوا به كاملًا، آمنوا به موجودًا ..

{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}

ومقتضى إيمانهم ..

{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}

استقاموا على أمره، وبذلوا الغالي والرخيص من أجله ..

{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ}

اتصلوا به، وأنفقوا من أموالهم في سبيله ..

{لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

أي الضمانة الإلهية لا تكون في كثرة المال الذي يأتي من الربا، الضمانة الإلهية تكون في طاعته والاستقامة على أمره، والإنسان ضعيف:

{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}

[سورة النساء: 28]

والضعيف يحتاج إلى دعم، يحتاج إلى ملجأ، يحتاج إلى قوة، فالضعيف الجاهل يتوهَّم أن المال وحده هو الذي يسعده في خريف عمره.

تطمين الله تعالى للذين آمنوا وعملوا الصالحات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت