الصدقة تزيد المال، وتملأ نفس المتصدق بالسكينة، والإقبال، والطمأنينة، والقوة، والانشراح، ولها أثر نفسي، وأثر مادي، بعد حين يعوّض الله عزَّ وجل على المتصدق أضعافًا مضاعفة.
{وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ}
أي كفار بهذا المنهج العظيم أثيمٌ لمخالفته، منهجٌ عظيم كفر به، ومنهجٌ عظيم أَثِم بمخالفته.
الضمانة الإلهية تكون في طاعة الله والاستقامة على أمره:
ثم تأتي آيةٌ لطيفةٌ جدًا، يقول الله عزَّ وجل:
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}
أي آمنوا بالله خالقًا، آمنوا به مسيرًا، آمنوا به ربًا، آمنوا به واحدًا، آمنوا به كاملًا، آمنوا به موجودًا ..
{إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا}
ومقتضى إيمانهم ..
{وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
استقاموا على أمره، وبذلوا الغالي والرخيص من أجله ..
{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ}
اتصلوا به، وأنفقوا من أموالهم في سبيله ..
{لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}
أي الضمانة الإلهية لا تكون في كثرة المال الذي يأتي من الربا، الضمانة الإلهية تكون في طاعته والاستقامة على أمره، والإنسان ضعيف:
{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}
[سورة النساء: 28]
والضعيف يحتاج إلى دعم، يحتاج إلى ملجأ، يحتاج إلى قوة، فالضعيف الجاهل يتوهَّم أن المال وحده هو الذي يسعده في خريف عمره.
تطمين الله تعالى للذين آمنوا وعملوا الصالحات: