الأعمال الطيّبة التي يفعلها الكافر لا هدف لها، لذلك تارةً يستجدي المديح، تارةً ينوِّه بها هو، كأن يترك لها آثارًا مكتوبة لأنه لم يبتغِ بها وجه الله عزَّ وجل، لابدَّ من جهةٍ تتجه إليها في كل أعمالك، لا يوجد إنسان يعمل عملًا إلا وفي خاطره جهة يتجه بها إليه، أحيانًا الإنسان يقيم وليمة فلو أنه لم يبتغِ بها وجه الله عزَّ وجل لابدَّ من أن يستجدي مديح الضيوف بهذا الطعام، يسألهم كيف الطعام؟ هل أعجبكم هذا الطعام؟ لأن الإنسان حينما ينسى الله عزَّ وجل يضيع و يتردى، فأجمل كلمة:
أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)
أي أن هذا العمل الحسن الذي فعله مَن كفر بالله وصدَّ نفسه عن سبيل الله، فماذا كان يبتغي من عمله؟ عمل بلا هدف، إذًا لابدَّ من أن يستجدي به المديح، لابدَّ من أن ينوِّه به، لابدَّ من أن يمدح نفسه لأنه لا يوجد عمل بلا مقابل، الإنسان العاقل لا يعمل عملًا بلا مقابل، فالمقابل هو مديح الناس، أو إكبار الناس، أو رفعة الشأن، أو تخليد العمل.
إذًا:
أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)