{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ}
مرضاته ليست صعبة في متناول كل مؤمن، ألا تستطيع أن تضبط لسانك؟ ضبط اللسان ثمن مرضاة الله، ألا تستطيع أن تضبط جوارحك؟ ضبط الجوارح ثمن مرضاة الله، ألا تستطيع أن تتحرَّى الحلال؟ تحرِّي الحلال ثمن رضوان الله، ألا تستطيع أن تتحرك في شهواتك وفق منهج الله؟ نعم، هذا التحرُّك وفق منهج الله ثمن رضوان الله عزَّ وجل، فالشيء ليس مستحيلًا، لا توجد طلبات من الله تعجيزية، مرضاة الله عزَّ وجل في متناول كل واحدٍ منا، يكفي أن يكُفَّ عن الحرام، اتق المحارم تكن أعبد الناس وارض بما قسمه الله تكن أغنى الناس، أدِّ الصلوات الخمس بإخلاص، اضبط الدخل والإنفاق، اضبط الجوارح، أقم الإسلام في بيتك، ربِّ أولادك وبناتك، وزوجتك، فأنت في مرضاة الله.
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ}
فشعور المؤمن لا يعرفه إلا من ذاقه، فإذا أويت إلى فراشك وكنت في مرضاة الله هذا الشعور لا يقدَّر بثمن، تشعر بأن الدنيا كلها بين يديك، في أحد الفنادق كتب على السرير: إن لم تنم فالذنب ليس من فروشنا، ولكن من ذنوبك.
الإنسان في النهار يتحرَّك وقد يغفل عن حالته النفسية، أما إذا أوى إلى الفراش فتظهر عيوبه ونواياه، الإنسان متى يتألَّم؟ إذا خلا مع نفسه، فإذا كنت تطلب مرضاة الله عزَّ وجل فأنت أسعد الناس، ألا تحفزك هذه الآية إلى أن تكون على منهج الصحابة سائرًا؟.
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ}