فهرس الكتاب

الصفحة 17850 من 22028

(( لا تسبوا أحدًا من أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُد أحدهم ولا نصيفه ) )

[البخاري و مسلم عن أبي سعيد الخدري]

ونحن لسنا في مستوى أن نحكم بينهم، ولا أن ندخل في التفاصيل التي كانت بينهم، ولا يعنينا إلا أن الله رضي عنهم، ويعنينا أن نسير على منهجهم، وأن نقتفي أثرهم، لأن الله رضي عنهم، والآية التي أذكرها كثيرًا:

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) }

[سورة البقرة]

وَفِّر وقتك، الوقت ثمين جدًا، والهدف كبير، والرسالة كبيرة، والزمن قصير، والموت على الأبواب، فهذا الوقت الثمين لا تستهلكه في قيل وقال، والحق مع مَنْ؟ والخلاف مِن حق مَنْ؟ هذا الوقت الثمين لا تستهلكه في هذه الموضوعات، استهلكه في القُرُبات من الله عزَّ وجل، استهلكه فيما يرضي الله ..

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) }

الموت يلغي كل شيء:

أول معنى: أن أعظم هدفٍ على الإطلاق تتحرَّك نحوه أن تطلب مرضاة الله عزَّ وجل، وإذا رضي الله عنك نِلْتَ كل شيء، ما فاتك شيء، وإذا فاتك أن يرضى الله عنك ما نلت شيئًا وخسرت كل شيء، والدنيا منقطعة يأتي الموت يلغي كل شيء، يلغي غنى الغني، وفقر الفقير، وقوة القوي، وضعف الضعيف، ووسامة الوسيم، ودمامة الدميم، وصحة الصحيح، ومرض المريض، الدنيا تنتهي، لكن الذي يبقى رضوان الله عزَّ وجل.

{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت