فهرس الكتاب

الصفحة 17851 من 22028

هناك نقطة ثالثة، أولًا: أعظم هدف، ثانيًا: إذا رضي الله عن أناس لا يحق لإنسان كائنًا من كان ألا يرضى عنهم، المعنى الثالث: رضوان الله على الإنسان في متناول الإنسان، طاعة الله وحدها طريق رضوانه، الرضا في متناول يدك، وإذا رضي الله عن إنسان لا يحق لك أن تتكلم عنه أنت.

والمعنى الرابع: أن هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم لا على شيءٍ فعلوه بل على نيةٍ عَقَدوها، ما حاربوا، هذا أبلغ شيء.

(( إِنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) )

[أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب]

ما فعلوا شيئًا، عاهدوا النبي على بذل الغالي والرخيص، والنفس والنفيس، والله عزَّ وجل ما حمَّلهم هذه الحرب، إذًا يمكن أن تصل إلى رضوان الله بالنية الصادقة فقط، لذلك هنيئًا لمن كانت نواياه طيبة للناس، هنيئًا لمن ينوي الخير للناس جميعًا، لمن يحب عباد الله، لمن لا يحسدهم، لمن لا يطعن بهم، لمن لا يوقع بينهم العداوة والبغضاء، نِيَّتُكَ وحدك سبب رضوان الله عنك.

{فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ}

الله عزَّ وجل لا يحتاج لا إلى بيان، ولا إلى فاتورة، ولا إلى قَسَم، ولا إلى يمين.

{وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى (7) }

[سورة طه]

يعلم ما أسررت، وما يخفى عنك يعلمه، فعلم ما في قلوبهم.

نية المؤمن خير من عمله:

الإنسان إذا كانت نواياه طيبة، الله عزَّ وجل يكافئه على نواياه الطيبة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم:

(( نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شرٌ من عمله ) )

[الطبراني عن سهل بن سعد]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت