فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 22028

{وَاغْفِرْ لَنَا}

صمت خفيف ..

{وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا}

ولا مولى لنا إلا أنت، في آية كريمة أيها الأخوة تأخذ بمجامع القلوب:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ}

[سورة محمد: 11]

تصور ابنًا عند أب كبير، عالم، غني، ديِّن، صالح، هيأ له أسباب التربية الصالحة، أسباب الغذاء الجيد، ربى له عقله، ربى له جسمه، ربى له أخلاقه، ربَّاه اجتماعيًا ونفسيًا وأخلاقيًا وفكريًا، وهيأ له كل وسائل الراحة، وكبر، وأخذ شهادات عليا، وزوجه لأن وليه عظيم. تصور إنسان آخر بالطرقات؛ من ملهى إلى ملهى، من سجن إلى سجن، من حالة إلى حالة، بذيء اللسان، منحرف الأخلاق، شاذ، هذا ليس له مولى، مع أن المثلين حادان والله هكذا المؤمن،

{اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آَمَنُوا}

يتولاك، يؤدبك، يخوفك، ينبهك، يتجلى عليك، يحجبك أحيانًا، يرزقك، يضيق عليك لأنه يربيك، متوليك، أما الكافر ليس له مولى، هذا الكافر ينتظر ضربة ساطور واحدة وانتهى.

أكبر نعمةٍ أن يتولى الله تربيتنا وأكبر عقاب للإنسان أن يخرج من عناية الله عزَّ وجل:

قال تعالى:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً}

[سورة الأنعام: 44]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت