فهرس الكتاب
يقول عليه الصلاة والسلام في الحديث:
(( الحزانى في كنف الله ) )
(ورد في الأثر)
(( إن الله يحب كل قلبٍ حزين ((
(حديث صحيح عن أبي الدرداء)
أي حزنٍ هذا؟ الحزن المقدس، تنظر إلى الناس تراهم ضائعين، تائهين، شاردين، بيوتهم جحيم، أعمالهم ربوية، مالهم حرام، ملاهيهم تجعلهم في الوحول، هذا الذي يسهر إلى الفجر ويتابع مشاهدة أجهزة اللهو الفضائية، في أي مكان هو؟ في قنوات المجاري لا في قنوات الفضاء، في أي مستوى يعيش؟ هذا الذي يطلِّق امرأته بعد ثلاثين عامًا لأنها لا تروق له بالموازنة مع ما يراه في هذه المحطات الفضائية، أي إنسانٍ هذا؟ في أي دركٍ يعيش؟ في أيِّ قنوات المجاري يعيش؟ أمّا رسول الله صلى الله عليه و سلم كما وصفه ربُّه:
{وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى}
معنى آخر.
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى *مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}
فلكم أن تفهموا هذه الآيات على نحوين، إن فهمناها مع جمهور العلماء على أنه جبريل عليه السلام.
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى * وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى}
ملأ الأفق.
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى}
فأصبح في صورة دِحْيَةَ الكلبي.
{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}
وقد نفهمها فهمًا آخر: علمه الله جلَّ جلاله، وهذا قول الإمام الحسن، علمه الله جلَّ جلاله ..
{عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى * ذُو مِرَّةٍ}