هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء
1 ـ هذا هو خَلقُ الله للإنسان:
فهذا الحوين هو خلية لها غشاء، ولها هيولى، ولها نواة، وعلى النواة مورِّثات، وهناك من يقول هناك مليون مورث، وهناك من يقول: خمسة ملايين، وأنا قرأت أن هناك خمسة آلاف مليون، فكل مورث أمر مبرمج لوقت معين ..
{يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ}
قدرات عقلية، وانفعالية، وشكلية، وعضلية، وعظمية، وعيون، وشعر، ووجه، فهناك خصائص كثيرة جدًا للإنسان ..
{يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
2 ـ الخالقُ المصوِّر هو الحكيمُ المتصرف في الكون:
أي لا متصرف في الكون إلا الله، بالتالي لا معبود بحقٍ إلا الله، عزيزٌ حكيم، أي عزيزٌ لا ينال جانبه، حكيمٌ كل أفعاله وفق حكمةٍ، لو لم تكن لكان الله ملومًا، أدق شرح لكلمة حكيم أن كل شيءٍ وقع أراده الله، وأن كل شيءٍ أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، وأن حكمته المطلقة متعلقةٌ بالخير المطلق.
3 ـ لماذا لا يكون الإنسان حكيمًا؟
الإنسان لماذا لا يكون حكيمًا؟ لأنه قد يكون جاهلًا، فعدم الحكمة من عدم العلم، وأحيانًا الإنسان لا يكون حكيمًا، عليه ضغط شديد ففعل شيئًا ليس مقتنعًا به، ما كان حكيمًا بهذه الكلمة، ما كان حكيمًا بهذا الموقف، لأن عليه ضغطًا لا يقاوم، إذًا لم يكن حكيمًا؛ إما لجهله، أو لضغطٍ عليه، وقد يفعل الإنسان شيئًا، وليس حكيمًا بفعله، لأنه وقع تحت إغراء، فأغلب الظن أن الإنسان حينما لا يكون حكيمًا؛ إما أنه بسبب جهله، أو ضغطٍ لا يقاوم، أو إغراءٍ لا يقاوم.