ـ قال له: هات الرابعة.
ـ قال له: إن أردت أن تعصيه وجاءك ملك الموت لا تذهب معه، ولا ترد عليه.
ـ قال له: لا أستطيع.
ـ قال: تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعصيه وهو يراك، ولا تستطيع أن ترد عنك ملك الموت؟!!!.
ـ قال له: هات الخامسة.
ـ قال له: إذا أردت أن تعصيه، وانتقلت إلى الدار الآخرة، وجاء الزبانية ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم.
ـ قال: لا أستطيع.
ـ قال: تسكن أرضه، وتأكل رزقه، وتعصيه وهو يراك، ولا تقوى على رد ملك الموت ولا زبانية جهنم، فكيف يكون الأمر ذلك؟!!!!
فأنت لما توقن أنه يعلم كل حركاتك وسكناتك، ولا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وأن الأمر كله بيده؛ رزقك بيده، صحتك بيده، زواجك بيده، حواسك الخمس بيده، قلبك بيده، دسَّامات قلبك بيده، شرايين قلبك بيده، كليتاك بيده، كل جهازٍ مهما دق بيده، علاقاتك بيده، مَن فوقك بيده، مَن تحتك بيده، إن أيقنت أن الأمر كله بيده ينبغي أن تطيعه ..
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
أفعاله حكيمة، وهو عزيز، أي لا ينال جانبه، وذو انتقام، إذا أردات أن تفعل شيئًا لا يليق بك، ردعك وانتقم منك، انتقم منك، أي ردعك.
هذه الآيات وحدها ينبغي أن تحملنا على طاعة الله عزَّ وجل، وفي درسٍ قادم إن شاء الله ننتقل إلى قوله تعالى:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}
والحمد لله رب العالمين
سؤال: