إن قضية تشكل الجنين في الرحم، والأطوار التي يمر بها؛ من مضغة إلى علقةٍ، إلى نطفة مُخَلقة وغير مخلقة، إلى عظمٍ، إلى لحمٍ، إلى أجهزةٍ، إلى دماغ، شيء لا يصدق، قبل تسعة أشهر نقطة ماء، بعد تسعة أشهر يكون طفلا يأكل، ويشرب، ويتحرك، ويرى، ويسمع، وينام، وفيه دماغ، وفيه أعصاب، ومعدة، وأمعاء، وقلب، وكبد، وأذنان، ولسان، هذا كله من خَلق الله عز وجل.
{هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
إنسان طويل، وإنسان قصير، إنسان لونه فاتح، وإنسان لونه داكن، إنسان عصبي المزاج، وإنسان هادئ الطبع، إنسان يتَّقد ذكاءً، وإنسان محدود ..
{يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
الْعَزِيزُ الْحَكِيم
1 ـ العزيز:
العزيز: الذي لا ينال جانبه، كما قلت في درس سابق: يندر وجوده إن كان العزيز شيئًا من خلق الله، وإن كان اسمًا لله فهو واحدٌ لا شريك له، إن كان صفةً لمخلوقات الله فهو يندر وجوده؛ والشيء العزيز تشتد الحاجة إليه، وإن كان اسمًا لله فيحتاجه كل شيء في كل شيء، والعزيز إذا كان صفةً لغير الله فيصعب الوصول إليه، أما إذا كان اسمًا لله فيستحيل أن تحيط به.
2 ـ الحكيم:
الحكيم: يضع كل شيء في مكانه الصحيح، كل شيء وقع لو أنه وقع بخلاف ما وقع لكان نقصًا في حكمة الله، ولكان الله ملومًا، فليس في الإمكان أبدع مما كان.
ثم يقول الله عز وجل:
{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ}
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَاب
1 ـ الآيات المُحكمات: