{هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}
الظلمات: جمع، والنور: مفرد، قال تعالى:
"اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) ".
[سورة البقرة]
وقال:
"وَهَذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (126) ".
[سورة الأنعام]
فهذا يعني أنّ واحِد الحق لا يتعدَّد، أما الباطل فيتعدَّد كثيرًا.
آيات الله البينات:
قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ}
إن آيات الله تعالى _ أيها الإخوة _ لا تنقطع، فقد نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا القرآن وهو من آيات الله، لكنْ أفعال الله تشير دائمًا إلى وحدانيته، فأحيانا قد يعاقب الله الإنسان عقابًا شديدًا، فيعرف الإنسان أنَّ هذا العقاب عادل، و أنه آيةٌ من آيات الله، وآياتُ الله قائمة تشير إليه، كالزلازل و البراكين و الفيضانات و القحط المستمر، فلله أفعالٌ تشير إليه، وعرفتٌ اللهَ من نقض العزائم، وأحيانا قد يتمتَّع الإنسان بقوَّةٍ شديدة و ذكاء حادٍّ، فيخطِّط لمستقبله تخطيطا رائعًا، ولكنّه يكون قد بنى مَجْدهُ على أنقاض الآخرين، فلا بدّ من أن يُحْبِط الله عمله، فيفاجِأ بأنَّ الله موجود، وأنَّه لا إله إلا الله.
أيها الإخوة، قال تعالى:
{هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}