"إِنْ تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (7) ".
[سورة محمد]
و نصر الله يكون بتطبيق منهجه وشريعته، وأنت الرابح من تطبيق لِدِين الله.
كتب لي أحدهم _لا أدري من هو_ رسالة يقول فيها: إنِّي أدَّيْتُ لِوَرثةٍ مبلغًا فلكيًا، وهؤلاء الورثة ليس عندهم أيّ دليل على إرثهم، ولا حتى ورقة إثبات! وهذا من آثار الدِّين أيضًا، فحين يُطَبَّق الدين يفوز المؤمنون ويسعدون، قال تعالى:
{وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}
وبمُجرَّد تأدية الصلاة تكون قد نصرت الدِّين، وإذا كنت صادقًا أمام أولادك رسَّختَ فيهم خصلة الصِّدق، والأب مسؤول وكذا الأم، قال تعالى:
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}
لقد أرسل ربنا عز وجل نوحًا وإبراهيم، وجعل الله في ذريَّتهما النبوّة والكتاب فمنهم المهتدي ومنهم الفاسق، قال تعالى:
"وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116) ".
[سورة الانعام]
فالإنسان ينبغي أن يكون مع الحق ولو كان قليلًا، وينبغي أن يبتعد عن الفساد ولو كان كثيرًا، فالحق والباطل لا علاقة لهما بالقلّة والكثرة!
قال تعالى:
{ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَافَةً وَرَحْمَةً}
علامة المُتبِّع لهذا النبي العظيم أن يكون قلبه منطَوِيًا على الرأفة والرحمة.
"ورهبانية ابتدعوها":
ثمّ يقول تعالى:
{وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ}