فهرس الكتاب

الصفحة 18903 من 22028

التَّقوى: مِن وقى، والوِقاية لا تكون إلا من شيء مُخيف، فيا من آمنتم .. إن إيمانكم لا معنى له إن لم تتَّقوا الله، و هو لا يُجدي و لا ينفع إن لم تُطيعوا الله وتستقيموا على أمره، وإيمانكم لا يقدِّم ولا يؤخّر إن لم تعتمدوا منهج الله في حياتكم، فهناك أربعة ملايين من الناس يطوفون حول الكعبة كل عام، و‍ هذا شيء جميل، ولكنَّ النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح يقول:

"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِائَةٍ وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ وَلَا يُغْلَبُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ".

[رواه الترمذي]

علاقة جدلية:

يقول الله تعالى:

"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم".

[سورة النور]

هناك علاقة جدليَّة بين الإيمان والاستخلاف؛ فإن كنت مؤمنًا كما أراد الله تعالى اسْتخْلفَكَ الله في الأرض، وهذا ليس نادرًا، بل هي سنَّة الله و قانونه في خلقه، فإن لم نُسْتخلف ولم تكن كلمتنا هي العليا، فمعنى ذلك أنَّ في إيماننا خلل وخطأ، كما يعني أننا لسنا في المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه، فالقضيَّة دقيقة أيها الإخوة، وقد يسأل سائل فيقول: ألم يقل الله عز وجل في كتابه الكريم:

"وكان حقًّا علينا نصر المؤمنين ..".

كما أنه قال:

"إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ (160) ".

[سورة آل عمران]

وقال:

"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم".

[سورة النور]

الإيمان الحقيقي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت