هذا أمر إلهي معناه: اتَّقِ يا عبدي غضبي وسَخطي ومعصِيَتي وناري، لأنّ هذه الأشياء خطيرة، وعليك أن تتَّقِيَها، فإذا لم تعرف هذا الأمر والنهي فكيف تتَّقيه؟! فَمن لوازم الأمر بِتَقوى الله عز وجل أن تتعرَّف إلى أمر الله ونهْيِه، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ}
إن الإنسان يستطيع بِعَقله أن يصل إلى الله تعالى، وذلك عن طريق التّفكّر بالكون، لكنه لا يستطيع أن يُحيط بالله، بل يصل إليه فقط، فأن تصل إليه شيء، وأن تُحيط به شيء آخر، قال تعالى:
"وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) ".
[سورة البقرة]