فهرس الكتاب

الصفحة 19167 من 22028

هذا الحديث يُفهَم فهمًا وله فهمٌ آخر، من بعض معاني هذا الحديث أي إذا كنت لا تستحي من الله في هذا العمل افعله ولا تعبأ بأحد، مثلًا لو إنسان له زوجة لا تُنجِب أو زوجة مريضة، وهو يستحي أن يتزوّج بأخرى، وهذا الشيء من حقَّه إلا أنه بدأ يمنةً ويسرة، صار له علاقات، وصار له عشيقات، أما اجتماعيًا فله زوجة واحدة، لا .. تزوج امرأةً ثانية وفق منهج الله وكن مستقيمًا.

شيءٌ آخر: أي شيء إذا كان الله راضيًا عنه افعله ولا تعبأ بأحد، إذا لم تستح من الله في هذا العمل إذا كان وفق منهج الله افعله ولا تعبأ بأحد، أما أن نعصي الله سرًَّا من أجل الحفاظ على مكانتنا أمام الناس فإن هذا شركٌ كبير، فلذلك ليس في حياة المؤمن عداوةٌ دائمة، عداوات المؤمن طارئة، المؤمن لا يكره أحدًا، إن كرِه الكافر كرِه عمله فقط، فلا يوجد عنده حقد، فالحقد من صفات المقطوعين عن الله، الأحقاد الدفينة من صفات غير المؤمنين، الأحقاد الثابتة من صفات المتفلِّتين، أما المؤمن فلا يحقد، أما النبي عليه الصلاة والسلام فيبكي لشقاء الكافرين:

(( لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ) )

[أخرجه الحاكم عن أبي الدرداء]

أي إذا أحد الأشخاص وَجَّه لك كلمةً قاسية، أو دفعك بصدرك، وأُتيح لك أن تنال منه، إنك قد تفعل فيه الأفاعيل، أما أن يذهب النبي إلى الطائف، وأن يُكذَّب، وأن يُسْخَر منه، وأن يُضرَب، ثم يأتي جبريل ليقول له: لو شئت لأطبقت عليهم الجبلين، فيقول:

(( بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ) )

[متفق عليه عن عائشة]

دعا لهم واعتذر عنهم وتمنى أن ينجبوا أولادًا مؤمنين، هذه النبوة.

أنت عندك إمكانية أن تحبَّ الكافر؟ أن تحبَّه لأنه إنسان، وأن تكره عمله لأنه كافر، هذا حال المؤمن، لا يوجد عنده حقد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت