يا رسول الله مَثِّل بهم كما مثَّلوا بعمك؟ قال: والله لا أمثل بهم فيمثل الله بي ولو كنت نبيًا، هذا هو الدين، هل عندك استعداد أن تكون وقَّافًا عند الأمر والنهي هكذا؟ لذلك هذا الكافر الذي كفر بالله وناصب المؤمنين العداء، زوجته هاجرت إلى دار الإسلام، هو تزوجها وأنفق عليها مهرًا، الآن ظُلِم، لذلك قال تعالى:
{وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا}
من حق هذا الزوج الكافر أن يسترجع مهر زوجته التي تركها.
{وَآَتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ}
لك أن تتزوَّجها، هذه بلا زوج، تركت زوجها الكافر وانتقلت إلى دار الإسلام، نعوِّض على زوجها بالمهر الذي دفعه ليتزوج غيرها، ونسمح لها أن تتزوج من مسلم طبعًا:
{إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}
والأجر هنا ما معناه؟ المهر فقط، لا كما يستنبط أنه شيءٌ آخر، الأجر هنا هو المهر.
{إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}
من كفرت كفرًا بواحًا على المسلم تطليقها:
الحكم الجديد الثاني:
{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}
أي إذا امرأةٌ كفرت كفرًا بواحًا، لا تمسك بعصمتها، لا تبقها عندك، لماذا؟ لأنها ستربِّي أولادك على الكفر، القضية لها مضاعفات، سوف تفسد عليك أسرتك.
{وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا}
أي لك أن تطالب بتعويضٍ عما أنفقت على زوجتك الكافرة، وللزوج الكافر أن يطلب بتعويضٍ عما فقد من زوجته المؤمنة، هذا حق.
{ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
الشريعة عدلٌ كلها رحمةٌ كلها مصلحةٌ كلها: