فهرس الكتاب

الصفحة 19192 من 22028

ثم إن هذا الرجل تاجر بأموال قريش، ووقع أسيرًا في الطريق إلى الشام بيد أصحاب النبي واقتادوه وبضاعته إلى المدينة، عرضوا عليه أن يسلم، فإذا أسلم كل هذه الأموال غنيمةٌ للمسلمين، ماذا قال أبو العاص؟ والله قال كلمة رائعة جدًا، قال:"والله ما كنت لأبدأ إسلامي بهذا"، بيده أموال قريش، هو تاجر، ألقي القبض عليه، مشرك، وقع أسيرًا، لو نطق بالشهادتين لصار مسلمًا وهذه الأموال كلها غنائم قال: والله ما أبدأ إسلامي بهذا، ثم أمر النبي أن يطلق سراحه ثانيةً، وعاد إلى مكة، وأدَّى جميع الحقوق، وبعد ذلك أعلن إسلامه، وعاد إلى المدينة ليتزوَّج زينب ثانيةً، هذا هو الإسلام، أما أروع كلمة قالها:"والله ما كنت لأبدأ إسلامي بهذا"، بأكل أموال الناس ..

لو أن أبا العاص حينما عرض عليه أصحاب النبي أن يسلم فأسلم وضم هذا المال كله إلى المسلمين، بربكم هؤلاء كفار مكة المشركون هل يصدِّقون أنه أسلم حبًا لله أم يتهمونه أنه أسلم ليأكل أموالهم؟ قال: والله ما أبدأ إسلامي بهذا، لذلك هذه الشريعة لا تقوم إلا على العدل، والعدل مع غير المسلمين، لأن الإسلام لا ينتشر إلا بالعدل، فإذا بني على الظلم الإسلام لا ينتشر.

سيدنا خالد لما أخذ الجزية من أهل حمص، ثم ارتأى أن يتركها لحكمةٍ عسكرية ماذا فعل؟ ردّ لهم الجزية، قال: أنا أخذتها لأحميكم، أما وقد انسحبت من أرضكم فلابد من ردها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت