فهرس الكتاب

الصفحة 19350 من 22028

هناك ضابط، وكاشف، سوء الظن يعد إثمًا إن لم يكن هناك دليلٌ عليه، ويعد حيطةً وحذرًا وكَياسةً إذا كان هناك ما يدلُّ عليه، إنسان تناقضت أقواله، إنسان كذب، ما دام كذب وتناقضت أقواله إذًا سوء الظن به عصمة، ما دام هناك كذب، ومراوغة، واحتيال، وإظهار ما لا يبطن، فأنت كشفته ما دام هناك دليل على كذبه، واحتياله، ومراوغته، أنت الآن يجب أن تسيء الظن به، لأن سوء الظن عصمة، أما إذا لم يكن هناك دليل إطلاقًا وأسأت الظن به فهذا إثم، قال تعالى:

{إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ}

[سورة الحجرات: 12]

المنافقون يرتكبون الكبائر و يصدون الناس عن سبيل الله عز وجل:

قال:

{هُمْ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}

أي هؤلاء المنافقون يرتكبون الكبائر، يصدون الناس عن سبيل الله، يفعلون عكس الدُعاة، الداعية يقرب هو يُبَعِّد، الداعية يُحَبِّب هو يُنَفِّر، الداعية يقنع بالطاعة هو يقنع بالمعصية، المنافق ينفِّر ويُبَعِّد، ويقنع بالمعصية، أما المؤمن الداعية فيقرب ويحبِّب، ويقنع بالطاعة، وشتانَ بينهما.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}

فهم لا يعبؤون لا برسول الله، ولا بمكانته عند الله، ولا بالنبوة، ولا بالرسالة، ولا بهذا الكتاب العظيم، يستخِّفون بالدين كله، بكل مظاهره، وكل أشكاله، وكل عناصره، وكل العاملين به، استخفافهم لا يخفونه.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت