لو أن إنسانًا أعزل من السلاح لا يملك شيئًا، إنسانا مستضعفا يقف أمام أقوى جيش في العالم متعديًا، ثمنه بحركة ينتهي وجوده، فالإنسان قلبه بيد الله، أوعيته بيد الله، أعصابه بيد الله، رزقه بيد الله، سلامة جسمه بيد الله، أجهزته، أعضاءه، أهله، أولاده، مَن حوله، مَن هم أعلى منه، مَن هم أدنى منه، كلهم بيد الله، وتفكِّر أن تعتدي على دين الله؟ أن تسفه إنسانًا يدعو إلى الله عزَّ وجل بلا سبب، بلا مبرر، من أجل أن تظهر عليه؟ فقبل أن تحارب الدين اعرف مَن هو خصمك؟ خصمك الله:
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
(سورة البقرة: الآية 279)
ما قولك في حربٍ بين الله وأحدِ عبيده، هل هناك أمل في المليار واحد أن ينجح العبد؟
{فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَاذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}
آية دقيقة جدًا .. أحيانًا الإنسان بلا سبب يحب أن يسفه الدعاة، يحب أن يبحث عن النقائص ليزعزع ثقة الناس بالدين، أنا لا أقول: إن الدعاة معصومون، ولكن ليس من صالح الدعوة إلى الله أن تبحث عن العيوب، أن تكون قَنَّاصًا، هذا له تهمة، وهذا له تهمة، وهذا له تهمة، أي أن الدين باطل، وأن الدين ليس له منهج صحيح، سبحان الله! لا يحلو لأهل الدنيا إلا أن يطعنوا في أهل الدين، يبحثون عن نقائصهم تحت مُكَبِّر، يسلِّطون عليهم الأضواء من أجل أن يثبتوا للناس أن الدين باطل، ومنهج غير عملي غير صحيح.