فهرس الكتاب

الصفحة 19831 من 22028

{وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}

و الإنسان مفطور على حب وجوده وسلامة وجوده و كمال وجوده واستمرار وجوده، فكل عطاءٍ في الدنيا ينهيه الموت، لكن عطاء الآخرة عطاءٌ أبديٌ سرمدي، لذلك لا يليق بك ولا بعقلك الراجح أن تسمِّي عطاء الدنيا عطاء، فالعطاء الحقيقي عطاء الآخرة.

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ • وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}

د

فكفار قريش نعيمهم ممنون مقطوع، انتهى بهم عند الموت، و النبي عليه الصلاة والسلام رأى قتلى بدرٍ من كفار قريش فخاطبهم بأسمائهم واحدًا وَاحدًا فقال لهم:"يا فلان، يا فلان، يا فلان، يا فلان .. بأسمائهم .. هل وجدتم ما وعد ربكم حقًا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقًا، لقد كذبتموني وصدقني الناس، وأخرجتموني وآواني الناس، وخذلتموني ونصرني الناس، قالوا: أتخاطب قومًا جَيَّفوا يا رسول الله؟! قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم".

بطولتك عند هذه الساعة التي لابدَّ منها، فإما أن تكون من الفائزين، وإما أن يكون الإنسان الضَّال من الخاسرين.

الآن الآية التي إن قرأتها مائة ألف مرة لا تشبع منها:

{وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}

(سورة القلم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت