العلماء قالوا:"هذه النار التي أعدَّها الله للكفَّار إنها لإحدى الكُبر"، المشكلة أنَّ هؤلاء الناس المنحرفين في الحياة يغيب عنهم أن هناك شيءٌ اسمه النار، أكثر الناس لا يعبؤون، لا يتخذون النار أساسًا في عقيدتهم، النار محرقة وهذه مصير كل كافر وكل عاصٍ.
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)
أي النار التي خلَّقها الله ردعًا لعباده من أن يعصوه.
بعضهم قال:
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35)
أي تكذيبكم بالنبي عليه الصلاة والسلام شيءٌ كبير، أي حرمتم أنفسكم من السعادة الكبرى.
إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36)
الله جعل النار نذيرًا، وجعل هذا الكتاب نذيرًا، وجعل النبي نذيرًا لقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45)
(سورة الأحزاب (
نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)
أنتم أحرار، أنتم مخيَّرون إما أن تتقدَّموا إلى طاعة الله، أو أن تتأخَّروا عنها، إما أن تتقدم للعمل الصالح، وإما أن تحجم عنه، إما أن تتقدم لأداء العبادات و إما أن تحجم عنها، أنت مخيَّر، وقال تعالى:
اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ
(سورة فصلت: آية"40")
إذًا هذه الآيات:
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)
نحن الآن في بحبوحة الحياة، والقلب ينبض، وكل شيءٍ ممكن وأنت حي؛ التوبة ممكنة، والصلح ممكن، والاستغفار ممكن، والإصلاح ممكن، والتكفير ممكن، كل شيء ممكن، أما حينما يأتي الأجل انتهى كل شيء.
لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)