فهرس الكتاب

الصفحة 21512 من 22028

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا}

جعلك حرًا وجعلك مسؤولًا ومعاملته لك مرتبطة بموقفك منه:

{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}

[سورة الرعد: 11]

ومن الأسوأ إلى الأحسن:

{حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}

[سورة الرعد: 11]

من الأحسن إلى الأسوأ:

{حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}

[سورة الرعد: 11]

إنها القوانين، وأنت مفطور فطرة سليمة تحب المحسن وتكره المسيء، وأنت حر مسؤول، عندك شهوات حيادية ترقى بك، إذ زرعت فيك لترقى بك، ولولا هذه الشهوات كيف السبيل إلى التقرب إلى الله عز وجل؟ مستحيل، إنه فعل شيئًا عاكس نفسه التي تريد ميل النظر، وعاكس هذا الميل وارتقى إلى الله عز وجل، وآثر امرأة صالحة على امرأة جميلة نبتت في منبت سوء.

(( إياكم وخضراء الدمن، قيل: يا رسول الله وما ذاك؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء ) )

[العسكري في الأمثال والديلمي عن أبي سعيد رضي الله عنه]

فبماذا ترقى؟ جاءك مبلغ كبير فقلت: إني أخاف الله رب العالمين هذا فيه شبهة، بماذا ترقى؟ لا ترقى إلا بترك المحرمات ونيل الطاعات ومخالفة الشهوات التي لا ترضي الله عز وجل واتباع ما شرعه الله لك، أحيانًا الإنسان يسأل سؤالًا ساذجًا: لماذا أودع الله عز وجل في أنفسنا هذه الشهوات لو لم يودعها فينا لاسترحنا وأرحنا؟ لا، هذا كلام ساذج، فلولا هذه الشهوات لما كانت جنة، بها ترقى بغض البصر وبإنفاق المال، وأن تقوم من فراشك وأنت مستريح، وأن تشد رجليك مع أخ تساعده في حاجة، ولا ترقى إلا بالعمل الصالح، والعمل الصالح يحتاج مالًا وجهدًا ووقتًا، فبذل الوقت وبذل الجهد والمال وصون النفس عن المحرمات هذا كله يرقى بالإنسان.

قال تعالى:

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت