فهرس الكتاب

الصفحة 21687 من 22028

[سورة فصلت: 40]

إذا أنكرت عظمة الشمس فهذا إلحاد في الآيات، وهو نوع ثالث من الإلحاد، هناك إلحاد في الذات، إذا أنكرت وجوده، وهناك إلحاد في الأسماء، إذا أنكرت رحمته، أو أنكرت عدالته، أو قلت: إن الله لن ينصر المؤمنين، الله عز وجل قد قوى الباطل، وسيبقيه إلى الأبد، هذا إنكار لأسمائه.

الإلحاد إما أن يكون إنكارًا للذات، إنكارًا للوجود، وإما أن يكون إنكارًا للأسماء، وإما أن يكون إنكارًا للآيات.

{إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا}

[سورة فصلت: 40]

هذا هو الإلحاد، وهذا هو الشرك، وهذه هي المعصية، وهذا هو الفجور.

في رمضان: من أفطر في رمضان في الطريق هذا لا يسمى عاصيًا أو فاسقًا، هذا يسمى فاجرًا، لأنه جاهر بالمعصية.

بقي علينا الذنب، الذنب شيء علق بالنفس، شهوة من شهوات الدنيا علقت بها، أحبَ مالًا حرامًا، أو أحبَ الزنى، أو يحبُ الغناء، هذه كلها ذنوب، معنى المغفرة أن يشفيك الله من هذه الذنوب، إذا أقبلت عليه غفر لك، أما المعنى الساذج عند عامة الناس أن الإنسان له ذنوب، والله عز وجل إذا شاء غفرها له، ما معنى غفرها له؟ أي محاها عن اسمه، هي أمراض.

مثلا: هناك مريض معه قرحة في المعدة، والطبيب كتب: فلان معه قرحة في المعدة، هل شفاء هذا المرض يكون بمحو كلمة قرحة عند صفحة الطبيب؟ الآلام قائمة، إذا محوت كلمة قرحة في دفتر الطبيب تبقى القرحة قرحةً، أما إذا جاءها الدواء الناجع، وشفي منها فهذه هي المغفرة.

المغفرة شفاء النفس من الذنوب، ومما علق بها، الذنوب تغفر بالإقبال على الله عز وجل، أما السيئات فتكفّر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت