فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 22028

[الترمذي، ابن ماجه، أحمد]

إنسان يقصر، وإنسان يتجاوز الحد، وإنسان يسرف على نفسه، وإنسان لا تثبت قدمه، فكان الدعاء:

{اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا}

وهناك ذنوب قد تظنها حسنات، وهي ذنوب، لذلك كلما صغر الذنب عند الإنسان كبر عند الله، وكلما كبر عند الإنسان صغر عند الله، إذا كان سيد الخلق يستغفر ربه فمن أنت حتى لا تستغفر؟ لماذا شُرع الاستغفار بعد الصلاة؟ قد تكون في الصلاة ساهيًا، أو لم تحكم الاتصال بالله عز وجل، وهذا ذنب أيضًا، ينبغي أن تستغفر الله منه.

{وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

نحن في دار تعذيب، وتكليف لا في دار تشريف، نحن في دار عمل، لا في دار جزاء، اليوم عمل ولا جزاء، وغدًا جزاء ولا عمل، نحن في دار منقطعة، في دار فيها هم، وانقطاع، وسوف نأتي إلى دار إذا أكرمنا الله، ونرجو ذلك فيها عطاء، وامتداد عطاء أبدي، لذلك من الحمق الشديد أن نذهب طيباتنا في الآخرة في الحياة الدنيا.

{إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

قال:

{فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ}

فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ

1 ـ الراضي باختيار الله يكسب ثواب الدنيا والآخرة:

اخترت رضاء الله عز وجل فكسبت الدنيا والآخرة، والذي اختار الدنيا بسخط الله خسر الدنيا والآخرة، ربح المؤمن لا يوصف، استقيموا ولن تعصوا، من آثر آخرته على دنياه ربحهما معًا، من آثر دنياه على آخرته خسرهما معًا.

{فَآتَاهُمْ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت