فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 22028

وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن، وأنا أحب أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبةً في ماله، أو ولده حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي علي شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه.

{إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

(سورة آل عمران: الآية 177)

إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

بيع الدين بعرض قليل من الدنيا:

هذا الذي يبيع دينه بدنياه، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، يحلف يمينًا كاذبًا كي يبيع هذه السلعة، يتكلم بما ليس مقتنعًا به من أجل أن يبقى في مكانه، هذا مشرك، هذا يرى الخير من عند غير الله، ولكن من عباد الله، فيعبد العباد من دون الله، وأنت كعبد لابد أن تعبد جهةً ما، فإما أن تعبد الله الواحد القهار، وإما أن تعبد عبدًا لئيمًا، وحينما يعبد الإنسان الله يكون حرًا، أما حينما يعبد من دونه يكون عبدًا، وحالة العبودية لغير الله شائعة جدًا، أساسها الشرك بالله، لماذا اشترى الكفر؟ لأنه توهم أن في الكفر خيرًا له، وأن الكفر يجعله يرقى في مناصب معينة، وأن الكفر يجلب له المال الوفير، وأن الكفر يعزز مكانته، وكل هذه أوهام، من ابتغى أمرًا بمعصية كان أبعد مما رجا، وأقرب مما اتقى، ومستحيل وألف مستحيل أن تطيعه وتخسر، وأن تعصيه وتربح، وما عند الله لا ينال بمعصية الله، قد يبيع أمته بعرض من الدنيا قليل، يؤيد الكافر على المؤمن، والذي يناصر الكافر على المؤمن هذا خرج من ملة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت