أما العطاء الأبدي فهو العطاء السرمدي، لأنه لا يليق بكرم الله أن يعطيك الدنيا فقط، لأنها محدودة جدًا، ولها سقوف، سقف للطعام، والشراب، فمهما كنت غنيًا فلك وجبة، وسقف للشهوة الجنسية، وسقف للثياب، ثياب واحدة، سرير واحد، بيت واحد، مركبة واحدة، والآخرة ليس لها سقف، لذلك لا يليق بكرم الله أن يعطيك الدنيا، لأنها متاع قليل، وقد نصحنا الله بهذا، قال تعالى:
{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}
(سورة النساء: الآية 77)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}
(سورة التوبة: الآية 38)
قل متاع الدنيا قليل، وعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَوْ كَانَتْ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ) )
الترمذي
{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ}
الآخرة هي العطاءلأن الله يحقق فيها اسم العدل: