فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 22028

عند الله مقياسان فقط؛ مقياس العلم ومقياس العمل، دقق النظر والفكر:

{يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) }

(سورة البقرة)

الحكمة خير كثير، يصف الله العظيم جلَّ جلاله هذا الخير بأنه كثير، ما الحكمة؟ الحكمة بالتعريف الجامع المانع أن تعرف الحقيقة وأن تعمل وفقها، إن عرفتها ولم تعمل وفقها فلست حكيمًا، أنت عالم، متعلِّم، مثقف، ولكنك لا تكون حكيمًا إلا إذا تطابق السلوك مع ما تعرف من العلم، إذا تعلَّمت وانتفعت بما تعلَّمت، إذا عرفت وجاء السلوك اليومي موافقًا لهذه المعرفة، إذا عرفت الحقيقة الكبرى وجاءت الحركة اليومية موافقةً لهذه الحقيقة فأنت حكيم.

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ (269) }

(سورة البقرة)

بنص القرآن الكريم:

{فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا (269) }

(سورة البقرة)

الإنسان ينتفع بالحكمة إلى أبد الآبدين ولكنه لا ينتفع من المال الكثير إلا بالقليل:

ما هو خير الدنيا؟ شخص معه ألف مليون، عنده خمسمئة دونم، عنده بيوت لا يعلمها إلا الله، عنده أموال منقولة وغير منقولة، عنده أرصدة بالبنوك الأجنبية بالمليارات. قال الله تعالى:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ (77) }

(سورة النساء: آية"77")

وازن بين الآيتين:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ (77) }

(سورة النساء: آية"77")

متاع قليل لأنه منقطع بالموت، يأتي الموت فلا يَدَعُ لك شيئًا إلا أمتارًا من أرخص أنواع الأقمشة، خام، غير مقصور، أسمر ـ هذا هو الكفن ـ لا تأخذ معك شيئًا، لذلك فالشيء المنقطع غير كثيرٍ، ولو ضاقت عنه الدنيا، لأنه منقطع، الآيتين:

{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ (77) }

(سورة النساء: آية"77")

وقال:

{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا (269) }

(سورة البقرة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت