فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 22028

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا (23) }

أعلى مرتبة في الطب أن تحمل بورد، أو (إف آر إس) من بريطانيا، أو (أكريجيه) من فرنسا، هذه أعلى شهادة بالطب، أعلى شهادة في الآداب أن تحمل دكتوراه دولة وتأخذ عليها جائزة نوبل مثلًا، هذه مراتب الدنيا، رجل ألَّف إنتاجًا أدبيًا فقُدِّر عاليًا إلى درجة أنه منح عليه جائزة نوبل، لكن يا ترى ما هي أعلى مرتبة عند الله عزَّ وجل؟ أعلى مرتبة في المال أن يكون معك آلاف الملايين بالعملات الصعبة الغالية جدًا ـ آلاف الملايين ـ الذي اخترع الكمبيوتر ويقود الآن صناعة متفوقة فيه، حجمه المالي الآن ثلاثين مليار دولار، هذه مرتبة مالية عالية، وهناك مرتبة علمية كأينشتاين الذي جاء بالنظرية النسبية، وهناك مرتبة إدارية كالذي يتربَّع على عرش أقوى دولة في العالم هو في قمة هذا المجتمع، لكن ما هي أعلى مرتبة في عالم الدين؟ أعلى مرتبة هي التي وصل إليها النبي، مرتبة العبودية لله، أن تكون حقًا عبدًا لله:

{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا (23) }

أنت في أعلى درجة عند الله حينما تكون عبدًا له، معنى عبد: انصياعٌ كامل، حبٌ كامل، إخلاصٌ كامل، رضى بقضاء الله وقدره، طُمأنينة إلى وعد الله:

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) }

(سورة الأحزاب)

الله عزَّ وجل وليّ دينِهِ وهو ينصره دائمًا بطريقةٍ أو بأخرى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت