فهرس الكتاب

الصفحة 3632 من 22028

يروى أن زيد بن ثابت كان من كتاب الوحي، وحينما جاء الوحي النبي عليه الصلاة والسلام قال: اكتب يا زيد: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون، وكان ابن أم مكتوم حاضرًا حين نزول هذه الآية، وسمع قول النبي لسيدنا زيد: أن اكتب يا زيد، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله: ما يفعل من أقعدته العاهة عن الجهاد؟ فجاءه الوحي مرة ثانية، ليس استدراكًا ولكن تبينًا أن هذا الصحابي الجليل حينما استمع إلى الآية أقلقته، كأن الله أراد أن يعلمنا أن المؤمن إذا استمع إلى آية ينبغي أن يضع نفسه في موضع الفحص، أين أنا من هذه الآية؟ فجاء الوحي ثانية وقال:

{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

من كان من أولي الضرر، من كان ذا عاهة، من ابتلاه الله بشيء من ضعف في بنيته، هذا معذور، هذا مستثنى من الحكم، إذًا الموازنة:

{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

مؤمن قعد ماذا يقابل القعود؟ القيام، المؤمن ينبغي أن يكون قوامًا للحق، قائمًا في العمل في سبيل الله، إذًا:

{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا}

[سورة الأحقاف: 19]

جهاد النفس والهوى هو الجهاد الأكبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت