إن أردتم أن تكحلوا أعينكم بأخبار سارة في المعركة بين الحق والباطل أنتم المسؤولون بادئ ذي بدء عن أسباب النصر بطاعتكم لله، ولسيدنا عمر رضي الله عنه كلمة رائعة يقول: إنما ننتصر بطاعتنا لله ومعصية عدونا لله، فإذا استوينا في المعصية كان لهم النصر علينا لقوتهم، والحقيقة الفرق في طريقة الحرب بين العتاد بين المسلمين وأعدائهم فرق كبير جدًا، وهو في أطباق الجو العليا يرى المدينة بأكملها ملونة، فإذا رسم الهدف تقترب وتقترب حتى يرى المسبح في البيت، يكفي أن يضع إشارة الرادار على هذا الهدف ويضغط فإذا به يفجر، يوجد تقنية عالية جدًا، أعدوا لنا ولم نعد لهم، أعدوا لنا قوة لا تقابل، وليس فوقهم إلا الله، والله فوق الجميع، إذا كنا معه كنا فوقهم، فإن لم نكن معه فهم فوقنا، وهذه حقيقة ثابتة.
التمنيات لا تقدم ولا تؤخر ولا بدّ من استجابة لله وللرسول:
قال تعالى:
{وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
[سورة البقرة: 212]
إذا لم نكن مع الله عز وجل فهم فوقنا بقوتهم، لذلك هذه التمنيات؛ ماذا تعمل يا أخا العرب وجملك أجرف؟ قال: يا أمير المؤمنين أدعو الله أن يشفيه، قال: ماذا ينفع الدعاء، هلا جعلت مع الدعاء قطرانًا.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا}
[سورة الأنفال: 72]
الهجرة حركة، إذا لا يوجد حركة لا يوجد شيء، قناعة وشعور وبكاء وتعاطف هذا انتهى فهو لا يقدم ولا يؤخر، إنسان يحتاج لعملية جراحية يبكي يبتسم يتجشم يتجلد ينهار لا بد من عملية جراحية، فالبطولة الآن أن ندع الكلام.
والله أيها الأخوة، ما تمنيت في حياتي أن أصمت كما أتمنى الآن! تكلمنا كثيرًا، فإن لم يكن هناك استجابة لله وللرسول إذا دعانا لما يحيينا فلا أمل في الحديث عن أي شيء.
{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى}