علة هذه الخيرية أنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، لو أننا عطلنا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقدنا خيريتنا، أصبحنا أمة كأية أمة على وجه الأرض، لا شأن لنا عند الله عز وجل وهذا مصداق قوله تعالى:
{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
[سورة المائدة: 18]
الله عز وجل لم يقبل دعواهم أنهم أحبابه، ولو قبل دعواهم لما عذبهم، ولأنه يعذبهم هم لا يحبونه.
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ}
[سورة آل عمران: 31]
محبتنا لله دعوة، لو أننا أحببناه لأطعناه، ومن أعجب الأشياء أن تعرف الله ولا تحبه، ومن أعجب الأشياء أن تحبه ثم لا تطيعه، معرفة محبة طاعة، معرفة بلا محبة غير صحيحة، محبة بلا طاعة غير صحيحة، أنا أشك بالمعرفة إن لم يكن معها محبة، وأشك بالمحبة إن لم يكن معها طاعة، هذا الكلام.
خطوات عملية نحتاجها لتوصلنا لرحمة الله ونصره:
الخطوات عملية أيها الأخوة، إتقان العبادات، ذكر الله عز وجل، غض البصر، ضبط اللسان، التعاون، النصح، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وضبط الأهل والبنات بالذات والبيوت والدخل والإنفاق هذه خطوات عملية ويمكن أن تكون سببًا لرحمة الله ونصره.
{وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا}
لا ظلم اليوم، لا تظلمون فتيلًا ولا نقيرًا ولا حبة من خردل، فما كان الله ليظلمهم والله لا يظلم أحدًا، حينما قال الله عز وجل:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
[سورة المائدة: 3]