اللهمَّ إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع، العلم الذي أراده الله هو العلم بالله، والعلم بأسمائه الحسنى، والعلم بصفاته الفضلى، والعلم بأمره ونهيه، حجم الإنسان من العلم بالله بحجم صدقه في طلب الحقيقة، لذلك فاق سيدنا آدم الملائكة؛
والدليل أن الله عزَّ وجل قال:
{قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) }
النقاط الأساسية في هذا الدرس:
أيها الأخوة، العلم هو الذي يرفعك عند الله، والدليل:
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (9) }
(سورة الزمر: آية"9")
1 ـ النقطة الأولى أن الذي يرفعك عند الله هو العلم:
تطبيقًا لهذا الدرس الذي يرفعك عند الله هو العلم، الآية الأولى:
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (9) }
(سورة الزمر: آية"9")
هذا استفهام إنكاري، أي لا يستوون، فالناس رجلان؛ يعلم ولا يعلم، وشتَّان بين من يعلم وبين من لا يعلم:
(( الناس رجلان عالمٌ ومتعلم ولا خير فيما سواهما. ) )
[الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن ابن مسعود]
يقول سيدنا علي:"الناس ثلاثة؛ عالمٌ ربَّاني، ومتعلمٌ على سبيل نجاة، وهمجٌ رعاع، أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركنه الوثيق فاحذر يا كميل أن تكون منهم"، ويقول سيدنا علي:"العلم خيرٌ من المال، لأن العلم يحرسك، وأنت تحرس المال، والمال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق".
{هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (9) }
(سورة الزمر: آية"9")
2 ـ إن كنت طموحًا فاطلب العلم لا تطلب المال ولا الجاه:
إذا كنت طموحًا فاقرأ هذه الآية:
{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) }
(سورة طه)