فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 22028

الأمة دينها، (من) لا تعني واحدًا، تعني نوعًا، أي في كل بلد، في كل مصر، في كل مكان، هناك من يجدد المعاني الصحيحة لهذا الدين، هناك من يرجع الدين إلى أصوله الصافية، هناك من يكشف النقاب عن حقيقة الدين، هناك من يزيح غبار التقليد عن جوهر الدين، فعلى رأس كل مئة عام يبعث الله من يجدد لهذه الأمة دينها:

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا}

أي محمد صلى الله عليه وسلم:

{يُبَيِّنُ لَكُمْ}

ما اشتبه عليكم.

التجديد في الإسلام أن ننزع عن الدين كل ما علق به مما ليس منه:

كما تعلمون قد يقع حادث في مكان ما، الأخبار تتناقله، يصل بعكس ما أراد المتكلم، أنا فوجئت أحيانًا أن بعض رؤوس الديانات الوثنية هم في الحقيقة كانوا أنبياء ثم أُلِّهوا وعبدوا من دون الله، هناك أشخاص كثيرون في البلاد البعيدة شرقًا يعبدون كآلهة، هم أنبياء كانوا ومعهم بعض الدلائل على نبوتهم، فحينما يطول الأمد على الرسالة تشوه معالمها، والإسلام كأي دين سماوي نزل صافيًا نقيًا واضحًا:

(( تركتكم على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. ) )

[رواه أحمد وابن ماجه عن العرباض بن سارية]

ما الذي حصل؟ أضيف على الدين ما ليس منه، وكأن نبعًا صافيًا في أثناء مسيره كنهر جاءته روافد، بعد حين أصبحت المياه آسنة وسوداء، فنحن ينبغي أن نعود إلى الينابيع، أن نعود إلى الأصول.

(( إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء ) )

[مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت