الفساد أن تخرج النفس عن طبيعتها التي فطرها الله عليها:
عن سهل بن سعدٍ رضي اللّه عنه أن رسولَ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لعليّ رضي اللّه عنه:
(( فَوَ اللَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ) )
[متفق عليه عن سهل بن سعدٍ رضي اللّه عنه]
{وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ}
أيها الأخوة الكرام، نعود إلى كلمة الفساد:
{مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ}
طبعًا القتل أنفى للقتل:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ}
أي أن يكون عقاب القاتل القتل، هذا يردع القاتل عن أن يقتل، فيحي نفسه ويحي الذي كان سيقتله:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الْأَلْبَابِ}
والعرب تقول في الجاهلية: القتل أنفى للقتل:
{أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ}
الفساد أيها الأخوة أن تخرج النفس عن طبيعتها، هذه البنت التي خلقها الله، خلقها لتكون بنتًا تسعد أبويها، ثم لتكون زوجة لتسعد زوجها، ثم لتكون أمًّا تسعد أولادها، ثم لتعيش حياة مطمئنة هادئة راقية، فجاء الذي أفسدها ودلها على الزنى، فجعلها بغِيًّا، وعندئذ تكون سببًا لشقاء من يأتي بعدها، هذا هو الفساد في الأرض، أن تخرج الإنسان عن طبيعته التي فطره الله عليها.
الدعوة إلى الله دعوة إلى الحياة الحقيقية التي تليق بالإنسان لنيل رضوان الله تعالى: