ما الذي يجري الآن في العالم؟ يوضع إعلانات في الصحف عن فرص عمل في بلاد غربية برقم كبير جدًا، تتقدم طالبات العمل، ولأن الإسلام حرم أن تسافر المرأة من دون محرم تقبل هذا الطلب المغري وتسافر، يؤخذ جواز سفرها، وتساق إلى الدعارة، وتضرب وتعذب إن رفضت، ولا تعطى مما يأخذون عليها إلا الشيء اليسير، آخر إحصاء سبعمئة ألف امرأة كل عام تدخل إلى حيز الدعارة، هذا الذي يفعل هذا ألا ينبغي أن يُقتَل؟ ألا ينبغي أن ترتاح الأرض منه؟ هذا يجري في دول شرق آسيا، وفي دول أوربة الشرقية، وفي بلاد كثيرة، هذا الفساد طفل صغير خلقه الله بريئًا تفسده، ويعمل في الدعارة؟ أيضًا الشيء الذي يجري في العالم لا يتصور من شدة الفساد في الأرض، فحد الذي يقتل نفسًا بغير نفسٍ أن يقتل، وحدّ الذي يفسد الإنسان، يفسد براءة الأطفال، يفسد براءة الفتيات، هذا حده أن يقتل أيضًا على يد ولي المسلمين، هذا هو الحكم الشرعي، لذلك معنى قوله تعالى:
{مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}
لذلك قالوا: هذا الذي يكيد لخصم له، هذا محاسب عند الله، سواء أكان الذي أخذه منه مساويًا لما فقده أو أكثر، ولكن هذا الذي يقطع الطرق، قديمًا كان هناك قطاع طرق والآن يوجد قطاع طرق لكن إلى الله، الطرق إلى الله تقطع بالشهوات، وصور العاريات والانحراف في الملمات، هذا كله أيضًا قطع طريقٍ إلى الله عز وجل، لذلك الله عز وجل يقول:
{مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}
فأنت إذا هديت إنسانًا فكأنما أحييت الناس جميعًا، وأوضح دليل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
[سورة الأنفال: 24]