{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي}
[سورة آل عمران: 31]
يحبهم ويحبونه، إذًا:
{وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
مثلا: ألا يستطيع عميد كلية العلوم أن يوزع على الطلاب أوراق الامتحان، وقد طبع عليها الإجابة الكاملة؟ طبعًا، بالمطبعة، وأن يكلف الطالب أن يكتب اسمه ورقمه فقط ويخرج، والعلامات مئة بالمئة لجميع الطلاب دون استثناء، ممكن، ما قيمة هذا النجاح؟! لا قيمة له إطلاقًا لا عند إدارة الجامعة، ولا عند الطلاب، ولا عند أولياء الأمور، ولا عند الناس، نجاح ساقط لا قيمة له.
سعادتنا أن نأتي الله طائعين لا مكبلين:
لو أن الله أرادنا أن نهتدي قسرًا لهدانا قسرًا، ولو شئنا أن نلغي اختياركم، وأن نلغي تكليفكم، وأن نلغي حريتكم، وأن نلغي مبادرتكم:
{وَلَوْ شِئْنَا لَآَتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا}
[سورة السجدة: 13]
لو أراد الله أن يجبرنا على شيء فما أجبرنا إلا على الهدى، ولكن جعلنا مختارين، جعلنا أصحاب إرادة، نؤمن أو لا نؤمن، نشكر أو لا نشكر، نصلي أو لا نصلي، نصدق أو لا نصدق:
{وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ}
ليمتحنكم.
{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}
[سورة الإنسان: 3]
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
[سورة الكهف: 29]
{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا}
[سورة البقرة: 148]
لأن سعادتنا في اختيارنا، لأن سعادتنا في حريتنا، لأن سعادتنا أن نأتي الله طائعين لا مكبلين.
ابتلاء الله للإنسان هو امتحان له:
قال تعالى:
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ}