فهرس الكتاب

الصفحة 4351 من 22028

ليمتحنكم، يعطي المال لفلان، فلان ينفقه على ملذاته، وعلى شهواته، ويحرمه للفقراء، وفلان يوظفه في أعمال الخير، المال واحد، يعطي الصحة لفلان فيستهلكها في المعاصي والآثام، ويعطي الصحة لفلان فيستهلكها في الطاعات والعبادات:

{لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ}

يعطي الإنسان أولادًا وذرية فيربيهم على طاعة الله، ويعطي إنسانًا آخر أولادًا وذرية فيربيهم على التمثيل والرقص والغناء والموسيقى، أليس كذلك؟

{لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ}

يهبكم تمكينًا في الأرض فبعض الذين يمكنون في الأرض يقيمون العدل، ويتواضعون، وبعض الذين مكنوا في الأرض يتغطرسون، ويستعلمون، ويقتلون، ويبتزون أموال الناس بالباطل كما ترون فيما يجري في العالم من طغيان وقتل ونهب وسلب وإفقار وإضلال وإذلال.

كل جماعة تدّعي أنها على حق لكن الله وحده سيفصل بين عباده يوم القيامة:

قال تعالى:

{وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}

أنتم مخيرون:

{فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}

بالنهاية نحن جميعًا نرجع إلى الله، وسوف يفصل الله بيننا، وسوف يحاسبنا على كل حركة، وسكنة، وكلمة، وغمز، ولمز، وعبوس، وابتسامة.

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}

[سورة الزلزلة: 7 - 8]

{إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ}

كل يدعي وصلًا بليلى، كل جماعة تدعي أنها على حق، لكن الله وحده سيفصل بين عباده يوم القيامة، ليس هناك عصر كثرت فيه الأطروحات والضلالات والترهات والمشكلات كهذا العصر، لكن الحمد لله على وجود الله، الحمد لله أن الله سيفصل بين عباده يوم القيامة.

مشكلة المسلمين في العالم اليوم أن الإسلام كشكل وكتراث مقبول أما كمنهج فمرفوض:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت