السبب إما أن يلغى، وإما أن يعطل، معنى ذلك أن السبب ليس خالق النتيجة، هذا الموضوع يقودنا إلى موضوع عقائدي، أهل الغرب ألهوا الأسباب، واعتمدوا عليها، فوقعوا في الشرك، وهؤلاء أهل الشرق الذين تخلفوا، لم يأخذوا بالأسباب، فعصوا، فالذين أخذوا بالأسباب، ونسوا خالق الأسباب، ومسبب الأسباب وقعوا في الشرك، والذين لم يأخذوا بالأسباب وقعوا في المعصية، السبب لا يخلق النتيجة، لكن الله سبحانه وتعالى شاءت حكمته أن يأتي السبب قبل النتيجة كي تستقر الحياة، وكي تنتظم الأمور، فالذهب ذهب، والفضة فضة، كل شيء له سبب، صهر الذهب يحتاج إلى حرارة، وتجميد الماء يحتاج إلى برودة، فكل شيء له سبب، هذا من أجل انتظام الحياة لا من أجل تأليه الأسباب، فإذا شاءت حكمة الله أن يجعل هذا النبي الكريم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم من دون أب فلا يعقل أن تنسى من هو الإله، الإله لا يأكل، ولا يشرب.
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[سورة الشورى: 11]
ذات كاملة، واجب الوجود.
{يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}
[سورة طه: 7]
يعلم ما كان، ويعلم ما يكون، ويعلم ما سيكون، ويعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون.
{هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
[سورة الحديد: 3]
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[سورة الشورى: 11]
مقام الألوهية يقتضي أن الله صمد لا يتوقف وجوده على جهة أخرى: