فهرس الكتاب

الصفحة 4983 من 22028

إذا كانت التوبة علمًا وحالًا وعملًا عندئذٍ تكون التوبة نصوحًا:

أخواننا الكرام، هذا الإنسان الذي زلت قدمه، وعمل سوءً بجهالة، أي بتصور خاطئ، هناك معنى آخر للجهالة.

كان في ظرف ما كان ينوي أن يعصي الله إطلاقًا، لكن لظرف طارئ ضعفت نفسه فعصى الله، طبعًا هذا يتضح كيف؟ إنسان أراد أن يسافر إلى بلد بعيد في الشرق ليرتكب الفاحشة، وسأل وخطط، وأخذ العناوين، ووصل إلى بعض المعلومات، وأزمع السفر ليرتكب الفاحشة، هذا لم يفعل السوء بجهالة، لكن إنسانًا كان في سفر، وجد في ظرف، وصار في خلوة، وضعفت نفسه، فزلت قدمه، هذا الثاني غير الأول، لم يكن ينوي أن يعصي الله عز وجل.

لذلك العلماء يفرقون بين من يعصي الله عن قصد وعمد وتخطيط، ومن يعصي الله عز وجل عن ضعف وغلبة، لذلك أن تعصيه استكبارًا، وتخطيطًا، وعامدًا، ومخططًا شيء، وأن تعصيه في لحظة ضعف، ثم تبكي كثيرًا، وتتوب إلى الله عز وجل، هذا شيء آخر.

إذًا الآية:

{وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت